المادة 24
الخلافة هو الذي ينوب عن الأمة في السلطان وفي تنفيذ الشرع.
الخلافة رئاسة عامة للمسلمين جميعاً في الدنيا، لإقامة أحكام الشرع، ومحل الدعوة الإسلامية إلى العالم. والذين ينصبون من يتولى هذه الرئاسة، أي ينصبون الخلافة، إنما هم المسلمون. ولما كان السلطان للأمة وتنفيذ الشرع واجباً على المسلمين، وكان الخلافة رئيساً لهم، لذلك كان واقعُه أنه نائب عنهم في السلطان، وفي تنفيذ الشرع، ولذلك لا يكون خليفة إلا إذا بايعته الأمة، فيبعتها له دليل على أنه نائب عنها، ووجوب طاعته دليل على أن هذه البعة التي يتم بها انعقاد الخلافة له قد أعطته السلطان، وهذا يعني أنه نائب عنها في السلطان. وعلى هذا الأساس وضعت هذه المادة.