المادة 33
يعين أمير مُؤقت لتولي أمر المسلمين والقيام بإجراءات تنصيب الخليفة الجديد بعد شغور منصب الخلافة على النحو التالي:
أ - للخليفة السابق عند شعوره بدنو أجله أو عزمه على
الاعتزال صلاحية تعيين الأمير المؤقت.
ب - إن توفي الخليفة أو اعتزل قبل تعيين الأمير المؤقت، أو كان شغور منصب الخلافة في غير الوفاة أو الاعتزال، فإن أكبر المعاونين سنّاً يكون هو الأمير المؤقت إلا إذا أراد الترشح للخلافة فيكون التالي له سنّاً وهكذا.
ج - فإذا أراد كل المعاونين الترشح، فأكبر وزراء التنفيذ سنّاً ثم الذي يليه إذا أراد الترشح، وهكذا.
د - فإذا أراد كل وزراء التنفيذ الترشح للخلافة حصر الأمير المؤقت في أصغر وزراء التنفيذ سنّاً.
ه - لا يملك الأمير المؤقت صلاحية تبني الأحكام.
و - يبدل الأمير المؤقت الوسع لإكمال إجراءات تنصيب الخليفة الجديد خلال ثلاثة أيام، ولا يجوز تقديمها إلا لسبب قاهر توافق عليه محكمة المظالم.
للخليفة، عندما يشعر بدنو أجله قبيل خلو منصب الخلافة بفترة مناسبة، أن يعيّن أميراً مؤقتاً لتولي أمر المسلمين خلال فترة إجراءات تنصيب الخليفة الجديد، ويباشر عمله بعد وفاة الخليفة، ويكون عمله الأساس هو الفراغ من تنصيب الخليفة الجديد خلال ثلاثة أيام.
ولا يجوز للأمير المؤقت أن يتبني الأحكام؛ لأن هذا من صلاحية الخليفة الذي تبايعه الأمة. وكذلك ليس له أن يترشح للخلافة أو يسند المرشحين؛ لأن عمر رضي الله عنه من غير من رشحهم للخلافة.
وتنتهي ولاية هذا الأمير بتنصيب الخليفة الجديد؛ لأن مهمته مؤقتة.
بهذه المهمة.
أما دليل ذلك فهو ما صنعه عمر عندما طعن، وكان ذلك على ملاء من الصحابة رضوان الله عليهم دون إنكار فكان إجماعاً.
لقد قال عمر رضي الله عنه: «وليسَلُ بكم صهيب هذه الأيام الثلاثة التي تتشاورون فيها» ثم قال لصهيب كما في تاريخ الطبري: «صل بالناس ثلاثة أيام، إلى أن قال: فإن اجتمع خمسة، ورضوا رجلاً، وأبى واحد، فاشدخ رأسه بالسيف ...» وهذا يعني أن صهيباً عين أميراً عليهم، فهو قد عين أميراً للصلاة، وإمرة الصلاة كانت تعني إمارة الناس، ولأنه أعطى صلاحية العقوبة (فاشدخ رأسه)، ولا يقوم بالقتل إلا الأمير.
وقد تم هذا الأمر على ملاء من الصحابة دون منكر؛ فكان إجماعاً بأن للخليفة أن يعين أميراً مؤقتاً يتولى إجراءات تنصيب الخليفة الجديد. كما أنه يجوز بناءً على هذا أن يتبنى الخليفة مادة خلال حياته، تنص على أن الخليفة، إذا توفي ولم يعين أميراً مؤقتاً لإجراءات تنصيب الخليفة الجديد، أن يكون أحد الأشخاص أميراً مؤقتاً.
وبناء عليه فإنه يُتبنى أن يكون الأمير المؤقت، إن لم يعينه الخليفة في مرض موته، يكون أكبر المعاونين سنّاً، إلا إذا ترشح فيكون التالي له عُمرًا من المعاونين، وهكذا، ثم يتلوهم وزراء التنفيذ بالكيفية السابقة.
وينطبق هذا في حالة عزل الخليفة، فإنّ الأمير المؤقت يكون أكبر المعاونين سنّاً إن لم يترشح، فإن ترشح فممن يليه إلى أن يفرغوا، ثم أكبر وزراء التنفيذ سنّاً، وهكذا. فإن أرادوا الترشيح كلهم فيلزم الأصغر من وزراء التنفيذ بالإمارة المؤقتة.
وهذا الأمير يختلف عن من ينبيه الخليفة مكانه عند خروجه للجهاد أو في سفر، كما كان يصنع رسول الله ﷺ عندما كان يخرج للجهاد، أو عند حجة الوداع، أو نحو ذلك، فإن من ينبيه في هذه الحالة يكون بالصلاحيات التي يحدد لها الخليفة له في رعاية الشؤون التي تقتضيها تلك الإئانة.