المادة 61

تتولى دائرة الحربية جميع الشؤون المتعلقة بالقوات المسلحة من جيش وشرطة ومعدات ومهمات وعتاد وما شاكل ذلك. ومن كليات عسكرية، وبعثات عسكرية، وكل ما يلزم من الثقافة الإسلامية، والثقافة العامة للجيش، وكل ما يتعلق بالحرب والإعداد لها، ورئيس هذه الدائرة يسمى (أمير الجهاد).

دائرة الحربية: هي جهاز من أجهزة الدولة، ورئيسها يسمى أمير الجهاد وليس مدير الجهاد؛ وذلك لأن الرسول ﷺ كان يسمي قادة الجيش بالأمراء. روى ابن سعد أن رسول الله ﷺ قال: «أَمِيرُ النَّاسِ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَإِنَّ قُتْلَ فِجْغَيْرٍ بَنِ أَبِي طَالِبٍ، فَإِنَّ قُتْلَ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَارَةَ، فَإِنَّ قُتْلَ فُلَيْتٍ الْمُسْلِمُونَ بِئْسَ نُهُومٌ رَجُلًا فَيَجْعَلُوهُ عَلَيْهِمْ». وروى البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي عَزْوَةِ مُؤْتَةِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ...». وروى البخاري من حديث سلمة بن الأكوع: «وَعَزَوْتُ مَعَ زَيْدٍ، وَكَانَ يُؤْمَرُ عَلَيْنَا». وروى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ بَعَثًا وَأَمَرَ عَلَيْهِمْ أَسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَطَعَنَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِمَارَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ، وَإِنَّمَ اللَّهُ إِنَّ كَانَ لَحَلِيقًا لِلإِمَارَةِ...». وكان الصحابة، رضوان الله عليهم، يسمون جيش مؤتة جيش الأمراء. وروى مسلم عن بريدة قال: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَمَرَ أَمِيرًا عَلَى جُنْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ أَوْصَاهُ...».

ودائرة الحربية تتولى جميع الشؤون المتعلقة بالقوات المسلحة على النحو المذكور في المادة. ويدخل في صلاحية دائرة الحربية بث العيون على الكفار الخارجين، وتنشأ إدارة لهذا الغرض تابعة لدائرة الحربية.

وأدلة أعمال دائرة الحربية المذكورة هي مشهورة في سيرة الرسول ﷺ.

ومن هذه الأدلة:

أدلة الإعداد قوله تعالى: ﴿ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا أَسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رَبَابِطِ الْخَيْلِ تُرَبِّبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَأَخْرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمْ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تَنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوفَى إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَضْلَمُونَ ﴾ [الأنفال ٦٠]. ولما رواه ابن سعد في الطبقات عن مكحول "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَصَبَ الْمُنْجَبِ قِ عَلَى أَهْلِ الطَّائِفِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا". وقال ابن هشام في

السيرة: "حَدَّثَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَوَّلُ مَنْ رَمَى فِي الإِسْلَامِ بِالْمُحَجَبِ".

وأدلة التدريب:

روى مسلم عن عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله ﷺ وهو على المنبر يقول: "وَأَعْدُوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعُوا مِنْ قُوَّةٍ ﴿٥٠﴾ أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمِّي، أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمِّي".

وروى البخاري عن سلامة بن الأكوع رضي الله عنه قال: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَسْلَمَ يَنْتَصِلُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ازمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ فَإِنَّ آبَاءَكُمْ كَانُوا رَامِيًا، ازمُوا وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلَانٍ، قَالَ: فَامْسِكْ أَحَدُ الْقُرْبَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا لَكُمْ لَا تَرْمُونَ؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَهُمْ؟ قَالَ: ازمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ كُلَّكُمْ».

وروى مسلم «أَنَّ فُقَيْماً اللَّحْمِيَّ قَالَ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: تَحْتَلِفُ بَيْنَ هَدَيْنِ الْعَرَضَيْنِ وَأَنْتَ كَبِيرٌ يَشُقُّ عَلَيْكَ، قَالَ عُقْبَةُ: لَوْلَا كَلَامُ سَيِّدِنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَمْ أَغَانِيهِ، قَالَ الْحَارِثُ: فَقُلْتُ لَابِنْ شَمْسَةَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: إِنَّهُ قَالَ: مَنْ عَلِمَ الرَّمِي ثُمَّ تَرَكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا، أَوْ قَدْ عَصَى».

وروى أبو داود والحاكم وصححه، ووافقه الذهبي، واللفظ لأبي داود، عن خالد بن زيد قال: كنت رامي أرامي عقبة بن عامر، فمر بي ذات يوم فقال: يا خالد أخرج بنا نرمي، فأبطلت عليه فقال: يا خالد تعال أحدثك ما حدثني رسول الله ﷺ، وأقول لك كما قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَدْخُلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ الْجُنَّةَ: صَانِعُهُ يَحْتَسِبُ فِي صَنَعِهِ الْحِيرَ، وَالرَّامِي بِهِ، وَمُنْبِلُهُ، وَازْمُوا وَازْكِنُوا، وَأَنْ تَرْمُوا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا، لَيْسَ مِنْ اللَّهْوِ إِلَّا ثَلَاثٌ: تَأْدِيبُ الرَّجُلِ فَرَسَهُ، وَمُلَاعِبَتُهُ أَهْلَهُ، وَرُمْيَهُ بِقَوْسِهِ وَبِنَبْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ الرَّمِي بَعْدَ مَا عَلِمَهُ رَغْبَةً عَنْهُ فَإِنَّهَا نَعْمَةٌ تَرَكَهَا أَوْ قَالَ كَفَرَهَا".

وأدلة الثقافة اللازمة للجيش :

قال تعالى في سورة التوبة: ﴿ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ ﴾ وَأَمَوَّاهُمْ بِأَنْ لَّهُمُ الْجَنَّةُ يَقْتُلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيَقْتُلُونَ عَدُوًّا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبشِرُوا بِبُعُودِ الَّذِي بَآيَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿ التَّوْبَةُ ﴾ الْعَبْدُونَ الْحَمْدُ لِلَّذِي أَنْشَأَ مِنَ السَّيْحُونِ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الَّذِينَ بِالْمَعْرِفَةِ وَالنَّاهُونِ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ ﴿ وَدُبُرِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [التوبة] فالله سبحانه لم يكتف منا ببدل النفس والمال لنكون من المبشرين بل زاد أن نكون تائبين عابدين مصلين أمرين بالمعروف وناهيين عن المنكر وحافظين لحدود الله وقافين عندها لا نتعدها بل نجعل بيننا وبينها مسافة لضمان السلامة.

وقال سبحانه: ﴿ يَتَّأْثِمُ الَّذِينَ ءَامَنُوا صَابِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَأَتَّقُوا ﴾ اللَّهُ لَعَلَّكُمْ تَقْلِحُونَ ﴿ آل عمران ﴾.

روى البخاري ومسلم عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: "رباطُ يومٍ في سبيلِ اللهِ خيرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ خيرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَالرُّوحَةُ يَرْوَحُهَا الْعَبْدُ في سبيلِ اللهِ، أَوْ الْعَدْوَةُ، خيرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا".

وروى البخاري عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: "وَأَعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَّالِ السُّيُوفِ".

وروى البخاري عن عبد الرحمن بن جبير أن رسول الله ﷺ قال: "مَا اغْبَرْتُ قَدَمَا عَبْدٍ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَمَسَّه النَّارُ".

وروى الحاكم وصححه ووافقه الذهبي عن عمران بن حصين رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: "مَقَامُ الرَّجُلِ فِي الصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللهِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللهِ مِنْ عِبَادَةِ الرَّجُلِ سِتِّينَ سَنَةً".

وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي ﷺ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مَاءً دَرْجَةً أَعْدَدَهَا اللهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ، مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ".

وروى مسلم عن أنس قال: "قَدْ نَا الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قَوْمُوا إِلَى جَنَّةِ عُرُضِهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ، قَالَ: يَقُولُ عُمَيْرُ بْنُ الحُمامِ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولُ اللهِ، جَنَّةٌ عُرُضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: بِخِ بَخٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا يُجِملُكَ عَلَى قَوْلِكَ بِخِ بَخٍ؟ قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِلَّا رَجَاءَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا، قَالَ: فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا، فَأَخْرَجَ تَمَرًا مِنْ قَرْنِهِ فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ، ثُمَّ قَالَ: لَيْسَ أَنَا حَيْثُ حَتَّى أَكُلَ تَمَرًا هَذِهِ إِنَّمَا حَيَاةُ طُولَةٍ، قَالَ: فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ التَّمْرِ ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ".

وأدلة التحريض على القتال:

قال تعالى: ﴿فَقْتُلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكْفَ بِسَأْسِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا﴾ [النساء].

وقال سبحانه: ﴿يَأْتِيهَا النَّبِيُّ حَرِّضَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنَّ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَبِرُونَ يَغْلِبُوا مَاتَيْنَ وَإِنْ يَكُنْ مِثْلُ مِثْلٍ مَاتَهُ يَغْلِبُونَ أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ﴾ [الأنفال].

روى ابن إسحاق قال: "ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى النَّاسِ فَحَرَّضَهُمْ وَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي حُمْدٌ بِيَدِهِ، لَا يُقَاتِلُهُمُ الْيَوْمَ رَجُلٌ فَيُقْتَلُ صَابِرًا مُحْتَسِبًا مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ...".

وروى أحمد بإسناد صحيح عن أبي هريرة قال: " ... فَنَظَرَ فَرَأَى فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقُلْتُ: لَيْسَكَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ فَقَالَ: اهْتَفِ لِي بِالْأَنْصَارِ وَلَا بِأَبِي بَنِي الْأَنْصَارِيِّ، فَهَتَفْتُ بِهِمْ فَجَاءُوا، فَاطَأُوا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: تَرُونِ إِلَى أَوْبَاشِ فُرُشٍ وَأَتْبَاعِهِمْ ؟ ثُمَّ قَالَ يَدِيهِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى: حَصَدًا حَتَّى تُوَافَوْني بِالصَّفِّ ".

وروى مسلم عن عباس بن عبد المطلب قال: "شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ ... فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَيُّ عَبَّاسُ، نَادِ أَصْحَابَ السَّمْرَةِ، فَقَالَ عَبَّاسٌ - وَكَانَ رَجُلًا صَيِّبًا - فَقُلْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: أَيُّنَ أَصْحَابُ السَّمْرَةِ، قَالَ: فَوَاللهِ لَكأنَّ عَطْفَتَهُمْ حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَةَ الْبَقَرِ عَلَى أَوْلَادِهَا، فَقَالُوا: يَا لَيْكَ يَا لَيْكَ ".

وأدلة الصبر والمصابرة عند اللقاء:

قال تعالى: ﴿يَتَأْتِيَا اللَّيْلُ ءَامِنُوا إِذَا لَقِيْتُمُ فِئَةً فَأَنْتَبِئُوا وَأَدْعُوْا إِلَى اللَّهِ كَشِيرًا لَّعَلَّكُمْ تَفْلِحُونَ﴾ [الأنفال].

وقال سبحانه: ﴿يَتَأْتِيَا اللَّيْلُ ءَامِنُوا أَصْبَرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَأَتَّقُوا اللَّهَ لَّعَلَّكُمْ تَفْلِحُونَ﴾ [آل عمران].

وقال عز وجل: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِن بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَنَهِدُوا وَصَابَرُوا إِنَّ رَبَّكَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [النحل].

روى مسلم عن جابر قال: «لَمْ نُبَايِعِ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى الْمَوْتِ، إِنَّمَا بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نَفْرَ».

وروى البخاري عن عبد الله بن أبي أوفى أن رسول الله ﷺ قال: "إِذَا لَقِيْتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا".

وأدلة حراسة الجيش حتى لا يؤخذ على غرّة:

روى البخاري عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "... طُوْبَى لَعِبْدٍ أَخَذَ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَشَعَتْ رَأْسُهُ، مُغْبِرَةً قَدَمَاهُ، إِنَّ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ، وَإِنْ كَانَ فِي السَّاقَةِ كَانَ فِي السَّاقَةِ، إِنَّ اسْتَأَذَنَ لَمْ يُؤَذَّنْ لَهُ، وَإِنْ شَفَعَ لَمْ يُشَفَّعَ".

وروى الترمذي وحسنه عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنُ بَكَّتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، وَعَيْنُ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللهِ".

وروى الحاكم وصححه ووافقه الذهبي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: "الآلَا تُبَسِّكُم بِلَيْلَةٍ أَفْضَلَ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدَرِ، حَارِسٌ حَرَسَ فِي أَرْضٍ خَوْفٍ لَعَلَّهُ أَنْ لَا يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ".

‹ ›