المادة 98
لكل من يحمل التابعة وتوفر فيه الكفاية، رجلاً كان أو امرأة، مسلماً كان أو غير مسلم، أن يُعَيَّن مديراً لأية مصلحة من المصالح، أو أية دائرة أو إدارة، وأن يكون موظفاً فيها.
وذلك مأخوذ من أحكام الإجارة، لأن المديرين والموظفين في الدولة أجراء وفق أحكام الإجارة، فيجوز استئجار الأجير مطلقاً، سواء أكان مسلماً أم غير مسلم؛ وذلك لعموم أدلة الإجارة وإطلاقها، فالله تعالى يقول: ﴿فَإِنَّ أَرْضَكُمْ لَكُمُ فَعَاتُوهُنَّ أَجُورُهُنَّ﴾ [الطلاق ٦] وهو عام، غير مخصص بالمسلم، وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قَالَ اللهُ: ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ... وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِ أَجْرَهُ» وهو مطلق غير مقيد بالأجير المسلم، على أن الرسول صلى الله عليه وسلم استأجر رجلاً من بني الدَّيْل، وهو على دين قومه، كما رواه البخاري عن عائشة رضي الله عنها، وهذا يدل على جواز إجارة غير المسلم كإجارة المسلم. وكذلك يجوز استئجار المرأة كما يجوز استئجار الرجل، لعموم الأدلة وإطلاقها أيضاً، فيجوز للمرأة أن تكون مديرية دائرة في دوائر الدولة، وأن تكون من الموظفين فيها، ويجوز لغير المسلم أن يكون مديراً لدائرة من دوائر الدولة، وأن يكون موظفاً من الموظفين؛ لأنهم أجراء، وأدلة الإجارة عامة ومطلقة.