المادة 129

الملكية العامة هي إذن الشارع للجماعة بالاشتراك في الانتفاع بالعين.

دليل هذه المادة هو أن الأدلة الشرعية دلّت على تعريف الملكية العامة بأذن إذن الشارع بالاشتراك في الانتفاع بالعين، وأدلة هذا التعريف هي النصوص الواردة فيما هو ملكية عامة. فقوله عليه الصلاة والسلام: ﴿الْمُؤْمِنُونَ شُرَكَاءُ فِي الْمَاءِ وَالْكِلَا وَالنَّارِ﴾ أخرجه أحمد عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، ورجاله ثقات. وقد أخرج الترمذي من طريق أبيض ابن حمال «أنه وفد إلى رسول الله ﷺ فاستقطعه الملح، فقطع له. فلما أن ولّى قال رجل من المجلس: أتدري ما قطعت له؟ إنما قطعت له الماء العد. قال فانتزعه منه». ومالال العد هو الذي لا ينقطع، أي أقطعت له معدناً لا ينقطع. وقال ﷺ: ﴿مَنْ مَّنَّحَ مِنْ سَبَقٍ﴾ أخرجه الترمذي عن عائشة رضي الله عنها وقال حسن صحيح، ومنى المكان المعروف بالحجاز الذي ينزل إليه الحجاج بعد وقوفهم بعرفات، فهو لجميع الناس ينيخ ناقته فيه كل من سبق إليه. وقد أقر النبي ﷺ اشتراك الناس في الطريق العام.

إن هذه النصوص تدل على أن الشارع قد أذن للناس بالاشتراك في هذه الأعيان، فاستنبط منها تعريف الملكية العامة. وعلى هذا الأساس وضعت هذه المادة.

‹ ›